الدكتور عبد الهادي الفضلي
100
القراءات القرآنية تاريخ وتعريف
وأن « أهل السنة المتشددين الذين - وان خرجوا في إباحة حرمة القراءة على قراءات القراء المعترف باعتمادها - قد ردوا الافتراضات الاختيارية إلى دائرة الشواذ المرفوضة ، وحكموا بعدها في طبقتها ، بل قد اقتضت أيضا هذه الافتراضات الاختيارية في بعض الأحيان . . عقوبة صارمة من قبل الدوائر القائمة على التراث الديني . . ففي سنتي 322 - 323 للهجرة لقي اثنان من القراء المحترفين في بغداد عقابا شديدا حينما أرادا إشاعة قراءات مخالفة للنص العثماني « 1 » » . « فإذا كان هذا هو رأي المسلمين منذ صدر الاسلام ، وإذا كان المسلمون قد اتفقوا على أنه لا رأي في القراءة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عمل الا بما يثبت عنه ، ولا قبول الا لما قرأ به ، كانت النتائج التي وصل إليها خاطئة وكان استنباطه غير قائم على أساس سليم « 2 » » . ونضيف إلى ما تقدم : 5 - ان الاختلافات بين المصاحف الأئمة كانت قليلة ، فالاختلاف بين مصحفي أهل المدينة والعراق كان في اثني عشر حرفا ، وبين مصحفي أهل الشام والعراق كان نحو أربعين حرفا ، وبين مصحفي أهل الكوفة والبصرة كان في خمسة أحرف . وقد عقد لها فصل خاص في مقدمة كتاب المباني ، ذكر فيه اعدادها وأمثلتها وهو ( الفصل الخامس في اختلاف المصاحف والقراءات والقول في كيفيتها ) . 6 - وجود حروف كثيرة خالف القراء في بعضها مرسوم المصاحف كالذي مر في شرح أبي شامة . وفي بعضها مرسوم بعض المصاحف وقد تكفلت ببيان ذلك وتقديم احصائيات تلكم المخالفات وعرض أمثلتها كتب رسم القرآن . 7 - قيام اختلاف مرسوم المصاحف على أساس من اختلاف القراءات المروية عن
--> ( 1 ) كولد تسيهر ص 64 . ( 2 ) مجلة المربد 97 - 98 .